ابن منظور

28

لسان العرب

لعاشرة : بعدما سارت عشر ليال . يُبَسْبِسُ أَي يَبُسُّ بها يسكنها لتَدِرَّ . والإِبْساسُ بالشفتين دون اللسان ، والنقر باللسان دون الشفتين ، والجمل لا يُبَسُّ إِذا استصعب ولكن يُشْلَى باسمه واسم أُمه فيسكن ، وقيل ، الإِبْساسُ أَن يمسح ضرع الناقة يُسَكِّنُها لتَدِرَّ ، وكذلك تَبُسُّ الريح بالسحابة . والبُسُسُ : الرُّعاة . والبُسُسُ : النُّوق الإِنْسِيَّة . والبُسُسُ : الأَسْوِقَةُ الملتوتة . والإِبْساسُ عند الحلب : أَن يقال للناقة بِسْ بِسْ . أَبو عبيد : بَسَسْتُ الإِبل وأَبْسَسْت لغتان إِذا زجرتها وقلت بِسْ بِسْ ، والعرب تقول في أَمثالهم : لا أَفعله ما أَبَسَّ عبدٌ بناقته ، قال اللحياني : وهو طوافه حولها ليحلبها . أَبو سعيد : يُبِسُّون أَي يسيحون في الأَرض ، وانْبَسَّ الرجلُ إِذا ذهب . وبُسَّهُمْ عنك أَي اطردهم . وبَسَسْتُ المالَ في البلاد فانْبَسَّ إِذا أَرسلته فتفرق فيها ، مثل بَثَثْتُه فانْبَثَّ . وقال الكسائي : أَبْسَسْتُ بالنعجة إِذا دعوتها للحلب ؛ وقال الأَصمعي : لم أَسمع الإِبْساسَ إِلا في الإِبل ؛ وقال ابن دريد : بَسَسْتُ الغنم قلت لها بَسْ بَسْ . والبَسُوسُ : الناقة التي لا تَدِرُّ إِلا بالإِبْساسِ ، وهو أشن يقال لها بُسُّ بُسُّ ، بالضم والتشديد ، وهو الصُّوَيْتُ الذي تُسَكَّنُ به الناقةُ عند الحلب ، وقد يقال ذلك لغير الإِبل . والبَسُوسُ : اسم امرأَة ، وهي خالة جَسَّاس بن مُرَّة الشَّيْباني : كانت لها ناقة يقال لها سَرَابِ ، فرآها كُلَيْبُ وائلٍ في حِماه وقد كَسَرَتْ بَيْض طير كان قد أَجاره ، فَرَمى ضَرْعها بسهم ، فَوَثَبَ جَسَّاس علة كليب فقتله ، فهاجت حَربُ بكرٍ وتَغْلِبَ ابني وائل بسببها أَربعين سنة حتى ضربت بها العرب المثل في الشؤم ، وبها سميت حرب البَسُوس ، وقيل : إِن الناقة عقرها جَسَّاسُ بن مرة . ومن أَمثال العرب السائرة [ غيره : وفي الحديث ] : هو اَشْأَمُ من البَسُوسِ ، وهي ناقة كانت تَدِرُّ على المُبِسِّ بها ، ولذلك سميت بَسُوساً ، أَصابها رجل من العرب بسهم في ضرعها فقتلها . وفي البَسُوسِ قول آخر روي عن ابن عباس ، قال الأَزهري : وهذه أَشْبه بالحق ، وروى بسنده عن ابن عباس في قوله تعالى : واتْلُ عليهم نَبَأَ الذي آتيناه آياتِنا فانسَلَخ منها ؛ قال : هو رجل أُعْطِيَ ثلاث دعوات يستجاب له فيها ، وكان له امرأَة يقال لها البَسُوسُ ، وكان له منها ولد ، وكانت له مُحبَّة ، فقالت : اجعل لي منها دعوة واحدة ، قال : فلك واحدة فماذا تأْمرين ؟ قالت : ادعُ اللَّه أَن يجعلني أَجمل امرأَة في بني إِسرائيل ، فلما علمت أَن ليس فيهم مثلها رغبت عنه وأَرادت شيئاً آخر ، فدعا اللَّه عليها أَن يجعلها كلبة نَبَّاحَةً فذهبت فيها دعوتان ، وجاء بنوها فلقالوا : ليس لنا على هذا قرار ، قد صارت أُمنا كلبة تُعَيِّرُنا بها الناسُ ، فادع اللَّه أَن يعيدها إِلى الحال التي كانت عليها ، فدعا اللَّه فعادت كما كانت فذهبت الدعوات الثلاث في البَسُوس ، وبها يضرب المثل في الشُّؤْمِ . وبُسْ : زجر للحافر ، وبَسْ : بمعنى حَسْبُ ، فارسية . وقد بَسْبَسَ به وأَبَسَّ به وأَسَّ به إِلى الطعام : دعاه . وبَسَّ الإِبل بَسّاً : ساقها ؛ قال : لا تَخْبِزَا خَبْزاً وبُسَّا بَسَّا وقال ابن دريد : معناه لا تُبْطِئا في الخَبْزِ وبُسَّا الدقيق بالماءِ فكلاه . وفي ترجمة خبز : الخَبْزُ السَّوْقُ الشديد بالضرب . والبَسُّ : السير الرقيق . بَسَسْتُ أَبُسُّ بَسّاً وبَسَسْتُ الإِبل أَبُسُّها ، بالضم ، بَسّاً إِذا سُقْتَها سوقاً لطيفاً . والبَسُّ : السَّوْقُ